كيف تعرف الذهب الأصلي من المقلد: طرق الفحص العملية

السؤال عن التحقق من الذهب يزداد إلحاحاً كلما ارتفع سعره، وهو سؤال مشروع. والخبر الجيد أن معظم عمليات التحقق لا تحتاج خبرة، وأن الشراء من محل مرخّص يصدر فاتورة نظامية يغطي معظم المخاطر أصلاً.

الخطوة الأولى: الدمغة

كل قطعة ذهب نظامية تحمل ختماً يبيّن نسبة النقاء بالألف. والأرقام الأربعة التي تكفي لقراءة معظم ما في السوق السعودي هي: 999 أو 9999 لعيار 24، و916 لعيار 22، و875 لعيار 21، و750 لعيار 18.

الدمغة توضع عادة على المشبك في السلاسل والأساور، أو داخل حلقة الخاتم، أو على بطاقة صغيرة ملحقة. وهي غالباً صغيرة جداً، فاطلب من المحل عدسة مكبرة لرؤيتها. والقطعة الخالية من أي دمغة ليست بالضرورة مقلدة، لكنها قطعة لا ينبغي شراؤها دون فحص.

وانتبه إلى أن الدمغة نفسها يمكن تزويرها. ولهذا فهي مؤشر أول لا دليل نهائي، وتُستكمل بفحوص أخرى في المشتريات الكبيرة.

اختبار المغناطيس

الذهب معدن غير مغناطيسي. فإذا انجذبت القطعة إلى مغناطيس قوي، فهي تحتوي حديداً أو نيكلاً بنسبة كبيرة وليست ذهباً خالصاً.

لكن هذا الاختبار ينفي ولا يثبت. فكثير من المعادن المستخدمة في التقليد كالنحاس والرصاص والنحاس الأصفر غير مغناطيسية أيضاً، وقد تجتاز القطعة المقلدة هذا الاختبار بسهولة. اعتبره فحصاً أولياً سريعاً لا أكثر.

اختبار الكثافة النوعية

هذا من أدق الاختبارات غير المتلفة للقطع الصلبة. الذهب معدن ثقيل جداً، وكثافته نحو 19.3 جرام لكل سنتيمتر مكعب، وهي أعلى بكثير من معظم المعادن المستخدمة في التقليد.

ويُجرى الاختبار بوزن القطعة في الهواء ثم وزنها مغمورة في الماء، وحساب النسبة بينهما. والمحلات المجهزة تملك موازين مخصصة لهذا الغرض وتعطي النتيجة في دقائق.

وحدوده: لا يصلح للقطع المجوّفة أو المرصّعة بأحجار لأن الفراغات والأحجار تغيّر النتيجة. كما أنه يعطي مؤشراً على النقاء الإجمالي ولا يكشف قطعة مطلية بطبقة ذهب سميكة فوق معدن كثيف.

الفحص الإلكتروني

الأجهزة الإلكترونية الحديثة تقيس التوصيلية الكهربائية للمعدن وتقارنها بقيم مرجعية، وتعطي قراءة للعيار خلال ثوانٍ دون إحداث أي أثر على القطعة.

وهي الطريقة الأكثر استخداماً في المحلات اليوم لسرعتها وسلامتها. ولها حد معروف: تقيس السطح بشكل أساسي، فقد لا تكشف طلاءً سميكاً جداً. ولهذا تُدعم بالوزن والكثافة في القطع الثقيلة.

اختبار الحمض

الطريقة التقليدية الأدق، وتعتمد على حكّ القطعة على حجر اختبار ثم تعريض الأثر لأحماض بتراكيز مختلفة، ومراقبة تفاعله. وكل عيار يتفاعل بشكل مميز.

عيبها أنها تترك أثراً بسيطاً على القطعة، ولهذا لا تُستخدم عادة إلا عند بيع القطعة لا عند فحصها قبل الشراء. وإن كنت تعرض قطعة للفحص ولست متأكداً من البيع، فأخبر المحل بذلك مسبقاً.

علامات تستدعي الحذر

  • سعر أقل بكثير من سعر السوق. قيمة المعدن معلومة ومحسوبة، ولا يوجد مبرر منطقي لبيع أقل منها.
  • رفض إصدار فاتورة نظامية تحمل الوزن والعيار والرقم الضريبي للمحل.
  • تغيّر لون القطعة أو ظهور معدن مختلف عند نقاط الاحتكاك كحواف الخاتم والمشبك.
  • رفض المحل إجراء فحص أمامك.
  • بائع بلا محل ثابت يعرض أسعاراً استثنائية.

أبسط حماية على الإطلاق

الفحوص كلها مفيدة، لكن الحماية الأقوى أبسط منها جميعاً: اشترِ من محل مرخّص وقائم منذ سنوات، واطلب فاتورة نظامية مفصّلة تبيّن الوزن الصافي والعيار وقيمة المعدن والمصنعية والضريبة والرقم الضريبي للمحل.

هذه الفاتورة ليست ورقة روتينية بل وثيقتك. فهي إثبات ما اشتريت عند البيع لاحقاً، ومرجعك عند أي نزاع، وسندك إن ثبت لاحقاً أن القطعة ليست كما وُصفت. ومن يتجنب إصدارها إنما يتجنب المسؤولية.

أسئلة شائعة

هل يمكن معرفة الذهب الأصلي بالعين؟

ليس بشكل موثوق. اللون واللمعان يمكن تقليدهما بدقة عالية. اعتمد على الدمغة والفحص لا على المظهر.

هل اختبار المغناطيس كافٍ؟

لا. ينفي وجود معادن مغناطيسية فقط، ومعظم معادن التقليد غير مغناطيسية أصلاً.

هل تفحص المحلات الذهب مجاناً؟

معظم المحلات المرخصة تفحص القطع بالجهاز الإلكتروني دون رسوم، خصوصاً إن كنت تفكر في البيع أو الشراء منها.

راجع عيارات الذهب والدمغة وأفضل محلات الذهب وكيفية شراء الذهب.